!سجل طلب
القائمة
  العودة الي كل المواضيع

العقل وتطور المراحل التعلمية

٠٧ ديسمبر ٢٠١٧

يقدي الانسان من 15 الي 20 عام يدرس مختلف العلوم واللغات والحضارات والثقافات. وخلال هذه الفترة يحدد الانسان اتجاهاته الفكرية والعملية وحتى السياسية. ولكن هل نحن حقا نحتاج الي كل هذه المدة الطويلة لنحدد ميولنا واتجاهاتنا ورغابتانا؟ وإذا كانت الإجابة "نعم" فهل في عصرنا هذا ومع كل التطور الموجود حولنا والسرعة التي أصبحت اهم عنصر في حياتنا، نحن لانزال نحتاج الي 15 عام من الدراسة والمعلومات التي يمكن ان لا نستخدمها اطلاقاً في حياتنا؟ وهل المعلومات التي نتعلمها تبقي راسخة في رؤاسنا؟ سوف نعرف إجابات كل هذه الأسئلة في هذا المقال او البحث المصغر عن منظمة التعليم والتطور البشري.

قدرات العقل البشري

العقل البشري هو عبارة عن تفاعلات كيميائية تحدث داخل المخ (العضو). ستطاع العلماء اكتشاف بعض التفاعلات والافرازات وأسبابها ونتائجها، ولكن لم يستطيعوا اكتشاف كل شيء. المخ رغم صغر حجمه مقارنتا بالكمبيوترات المتطورة الا انه قادر علي تخزين كمية خيالية من المعلومات تصل تقريبا الي" 2.5 بيتابايت" أي حوالي مليون جيجابايت، هذا فعلاً رقم خيالي ولكن العقل البشري الذي صنع كل شيء حولنا هو فعلا شيء لن يصل اليه خيالنا البشري المحدود رغم الثورة الفكرية والصناعية التي وصلنا لها. ولكن نحن نتحكم فقط ب 10% من قوة عقولنا اما 90% المتبقية فهي قوة العقل الباطن الذي يقوم بكل الوظائف الحيوية والعمليات داخل اجسامنا وحتى اثناء نومنا، والأفكار التي تراودنا والاحلام. لذلك نحن نحتاج الي الكثير من الوقت لتعلم بعض الأشياء ولذلك أيضا نحن ننسي المعلومات، ولكن نحن لا ننسي بل العقل الباطن يحفظ المعلومة ولكن نحن لا نعرف كيف نستحضرها وقت ما نريد لأننا لا نعرف كيف نتعامل مع عقلنا الباطن حتى الان.

 

الأنظمة التعليمة وقدرة الاستيعاب

بعد ما عرفنا قدرات عقلنا الغير محدودة واستيعابينا المحدود، يبدانا بتصميم أنظمة تعليمة تضم مختلف العلوم مقسمة على فترات من العمر البشري بحجة ان قدرة الاستيعاب والفهم تزيد بزيادة عمر الانسان، وهذا اعتقاد خاطئ وما نفعله الا بتحديد الوعي والفكر البشري حتى لا يخرج عن حدود الأنظمة والحكومات التي ترسم له شكل حياة وترسم له صورة المستقبل التي تزرع في فكره منذ الصغر، وأكبر دليل علي ذلك هو ان كل فئة عمرية ومجتمعية لها أحلام وصور متشابه، ولكن نحن يمكننا تعلم أي شيء نريد في وقت اقل من 10 سنوات. العقل يستفيد ب 10% فقط من القراءة و20% من المشاهدة والاستماع و70% من الممارسة. يمكننا تعلم استخدام الة موسيقية في 20 ساعة فقط ويمكننا تعلم لغة جديدة في شهر واحد أي 30 يوم ويمكننا تطوير عادة جديدة خلال 21 يوم فقط مما يعطينا القدرة على فعل المستحيل وتحقق كل ما نريد. ولكن الأنظمة التعليمية التي نستخدمها تعتمد بشكل كلي على القراءة مما يجعل الامر أصعب ويستغرق وقت أطول. كما ان الدراسات اثبتت ان الطالب خلال العطلة الصيفية يفقد من المعلومات ما يجعله متأخر بمقدار سنتين بعد انتهائه من مرحلة الابتدائية عن الطالب الذي يثقف نفسه. لذلك لا يجب ان نعتمد على المدارس والجامعات فقط في تثقيف أنفسنا وتنمية وعينا بل يجب علينا قراءة الكتب وممارسة الأنشطة المختلفة.

 

هل ستتطور الأنظمة التعلمية وتختلف في المستقبل القريب؟ هل ستختلف أساليب التعليم؟ هل ستحقق التكنولوجيا طفرة في الأنظمة التعلمية؟

كل هذه الأسئلة سنعرف اجابتها في المستقبل القريب...

سجل طلبك الان!